السيد علي الطباطبائي

219

رياض المسائل

ويمكن تنزيل إطلاقهما عليه . ( الثالثة : لو دخل لصّ ) منزلا ( فجمع متاعاً ووطئ صاحبة المنزل قهراً فثار ولدها فقتله اللصّ ثمّ قتلته المرأة ذهب دمه ) أي اللصّ ( هدراً ) باطلا لا عوض له ( وضمن مواليه ) وورثته ( دية الغلام ) الذي قتله ( وكان لها أربعة آلاف درهم ) من تركته عوضاً من البضع ( لمكابرتها على فرجها ) فليست بغيّاً . ولما كانت هذه الجملة بإطلاقها مخالفة للأُصول القطعيّة كما صرّح به الحلّي ( 1 ) وغيره نسبها الماتن إلى الرواية فقال : ( وهي رواية ) محمّد بن حفص عن ( عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) وكذا باقي الأصحاب ، لكنّها محتملة للانطباق مع الأُصول كما ذكروه ، فوجهوا الأوّل : بأنّه محارب يقتل إذا لم يندفع إلاّ به ، والثاني : بفوات محلّ القصاص فيضمن الورثة دية الغلام إذا لم يكن للصّ تركة كما مرّ ، والثالث : بحمل المقدر من الدراهم على أنّه كان مهر أمثالها ، بناءً على أنّه لا يتقدّر بالنسبة ، لأنّه جناية يغلب فيه جانب المالية . وبهذا التنزيل لا تنافي الأُصول ، لكن لا يتعيّن ما قدّر فيها عن عوض البضع إلاّ في الفرض المزبور . ولو فرض قتل المرأة اللصّ قصاصاً عن ولدها أو أسقطنا الحقّ بفوات محلّ القصاص سقط غرم الأولياء ، ولو قتلته لا قصاصاً ولا دفاعاً أُقيدت به ، وذلك لما مرّ ، مع ضعف إسنادها بجهالة الراويين ، وكونها قضيّة في واقعة ، محتملة لما تنطبق به مع الأُصول . ( وعنه ) ( عليه السلام ) بالطريق السابق ( في امرأة أدخلت الحجلة صديقاً لها

--> ( 1 ) السرائر 3 : 362 .